زكي بدوي رسالة العلم و العمل
هو رجل كان في خدمة الله بخدمة الدين في ديار الغربة للمغتربين و غير المغتربين كما كان يشغل حيزا واسعا في دعوته من افريقيا الى آسيا ثم اوروبا ليستقر ببريطانيا لتتميز علاقته بالمسلمين هناك وحتى بالديانات الاخرى لدماثة أخلاقه التي مكنته من تأسيس دار المال الاسلامية بعد الحوار الذي اجراه مع المصرف المركزي البريطاني لفتح هذه المؤسسة التي تراعي الاحكام الاسلامية في المعاملات المالية خدمة للمسلمين ببريطانيا.
مزيدا من التفاصيل عن هذا الداعية الذي لم نسمع عنه لا في فضائيات و لا ارضيات و للاسف اتذكر ان اسمه مر علي في عنوان كتاب حول التوحيد و كان الكتاب الوحيد لكن أحي بإجلال الشيخ الحبيب الجفري إذ لفت إنتباهي بأحد مداخلاته التلفزيونية و هو يتسأل عن من يعرف هذا الداعية الذي قضى حياته و سقط ميتا و هو يلقي محاضرة عن التمويل الاسلامي فلا احد يعرفه او حتى يدعي ذلك؟؟
الامر الذي جعلني احاول البحث عن هذه التفاصيل كما جاءت في مقال الاستاذ/نبيل شبيب على موقع اسلام اون لاين - وهذا للامانة الفكرية و الادبية-.
و لمن لايعرف الداعية الشيخ زكي بدوي تغمد الله روحه في الفردوس الاعلى بحوله تعالى اليكم غيض من فيض
نبيل شبيب

زكي بدوي
حتى اللحظة الأخيرة من حياته الحافلة بالعطاء، كان الدكتور محمد أبو الخير زكي البدوي يواصل العطاء؛ ففي أثناء إلقائه محاضرة عن التمويل الإسلامي في أحد فنادق لندن أصيب بنوبة قلبية ثم ما لبث بعد فترة وجيزة أن فارق الحياة في المستشفى، وذلك بتاريخ (24-12-1426هـ = 24-1-2006م) عن عمر ناهز 84 عاما.
ليثير نبأ وفاته الأسى عند جهات عديدة لم تقتصر على الأطراف الإسلامية في الغرب وفي الوطن العربي، بل شملت جهات غربية رسمية وأهلية وشعبية في أوربا وبريطانيا؛ نظرا لدوره الفاعل والمؤثر في الحوار الإسلامي الغربي.
بداية لعطاء
توصف رحلة زكي بدوي المولود عام 1922م بالطويلة والشاقة والمليئة بالعطاء والإنجازات، فقد بدأت عندما غادر مسقط رأسه في مصر إلى بريطانيا عام 1951م، ليدرس علم النفس، لكن حاز على شهادة الدكتوراه في الفكر الإسلامي المعاصر.
وكان قد عمل في أثناء رحلته أستاذا للتربية الإسلامية في جامعة أحمدو بيلو وعميدا لكلية الشريعة الإسلامية في نيجيريا، بعد أن عمل أستاذا للعربية والدراسات الإسلامية في جامعة كوالالمبور في ماليزيا وفي سنغافورة.
وكانت قضية "التمويل الإسلامي" أحد ميادين اهتمامه في بريطانيا؛ حيث قدم فيها خدمات جليلة، فقبل حوالي عقدين من الزمن، وبعد أن كان له دوره في المصرف الإسلامي في لوكسمبورج (1982-1985م) كان أول من فتح باب الحوار مع المصرف المركزي البريطاني لتكوين مؤسسات مالية تقوم على مراعاة الأحكام الإسلامية، ليطمئن إليها المسلمون في بريطانيا الذين يربو عددهم على مليونين ونصف المليون نسمة.
فأسس "دار المال الإسلامية"، وألقى الدروس حول المعاملات المالية الإسلامية في "معهد كرينفيلد البريطاني"، وكانت له سلسلة من البحوث العلمية في هذا الميدان، وقد انتشرت بعد ذلك المؤسسات المالية الإسلامية في بريطانيا ودول أوربية أخرى، كما عمدت بعض المصارف الغربية إلى تخصيص أقسام فيها للتعامل المصرفي الإسلامي.
مناصب وأدوار كبيرة
التسامح والدعوة إلى الحوار والاندماج الإسلامي في المجتمعات الأوربية من أبرز ما ميز حياة دكتور زكي بدوي، فمنذ استقراره في بريطانيا عام 1976م، حيث تولى التدريس في مركز دراسات الحج في لندن التابع لجامعة الملك عبد العزيز السعودي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |